يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
41
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
مِنْ فُطُورٍ » « 1 » وعلى غير الطريقة المذكورة يلزمه الفطور . ويدلّ أيضا على عدم الخلأ . ( 15 ) ومحال أن يكون حشو المحدّد أو « 2 » فيما بين أيّ جسمين كانا خلا فإنّه إذا عني « 3 » بالخلإ لا شيء ، وقد يفضل ما بين جسمين متباعدين على ما بين جسمين متقاربين « 4 » ، وما يسع للجسم الأكبر ، أكبر ممّا يسع للجسم الأصغر ، فالخلأ متقدّر ؛ وكيف يكون ما ليس « 5 » بشيء متقدّرا . وإن « 6 » عبّر عن شيء فكان متقدّرا ؛ وإذا كان متقدّرا من جميع الجهات « 7 » ، فهو جوهر مقصود بالإشارة ذو طول وعرض وعمق وليس معنى الجسم على ما هو الضّابط في النظر إلّا هذا . ثمّ إن وقع فيه الجسم ولم يثخنه « 8 » فقد تداخل المقداران وهو محال وكيف لا يزيد مجموع المقدارين على أحدهما « 9 » ؟ فالعالم كلّه ملأ وليس وراء المحدّد خلأ ولا ملأ « 10 » أصلا « 11 » . ( 16 ) وللمكان أمارات : من جملتها أن يكون الجسم فيه ، ويصحّ توهّم انتقاله عنه ؛ فليس المكان ما يستقرّ عليه الجسم لأنّه ليس فيه ؛ وليس حامل العرض مكانا « 12 » له لأنّه لا يمكن توهّم انتقاله عنه ؛ فمكان الشيء هو باطن حاويه المماسّ له فما لا حاوي له لامكان له . قاعدة ( 17 ) الحركة هيئة لا يتصوّر ثباتها . وتنقسم « 13 » إلى طبيعية كحركة الحجر إلى أسفل ؛ وإلى إراديّة وهي ما « 14 » يصحّ على جهات مختلفة كحركات « 15 » الحيوانات ؛ وإلى قسريّة كحركة الحجر « 16 » إلى فوق .
--> ( 1 ) سورة 67 ( الملك ) آية 3 . ( 2 ) أو : و AM . ( 3 ) إذا عني : إن عبر M . ( 4 ) متقاربين : متمايزين A . ( 5 ) ما ليس : ليس T . ( 6 ) وإن . . . متقدرا : - TA . ( 7 ) من جميع الجهات : في جميع أقطاره M . ( 8 ) ولم يثخنه : ولم يتجه M ، واگر أو را دور نكند ( مجموعهء آثار فارسي شيخ اشراق ، ص 118 سطر 12 ) . ( 9 ) على أحدهما : + وإن نحّاه فهو بعد يقبل الاتصال والانفصال فله هيولى وصورة كما سنبيّن فهو الجسم M . ( 10 ) ولا ملاء : + والله أعلم T . ( 11 ) أصلا : - T . ( 12 ) مكانا : لكانا M . ( 13 ) وتنقسم : وهي تنقسم A . ( 14 ) ما : - AM . ( 15 ) كحركات : كحركة M . ( 16 ) الحجر : - M .